الشيخ المنتظري
95
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
18 - ويشبه هذه الطائفة ما رواه الكشي بسنده عن جميل بن دراج ، قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : " بشّر المخبتين بالجنّة : بريد بن معاوية العجلي ، وأبو بصير ليث بن البختري المرادي ، ومحمد بن مسلم ، وزرارة . أربعة نجباء أمناء اللّه على حلاله وحرامه . لولا هؤلاء انقطعت آثار النبوّة واندرست . " ( 1 ) 19 - وما رواه بسنده عن سليمان بن خالد ، قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : " ما أجد أحداً أحيا ذكرنا وأحاديث أبي ( عليه السلام ) إلاّ زرارة ، وأبو بصير ليث المرادي ، ومحمد بن مسلم ، وبريد بن معاوية العجلي . ولولا هؤلاء ما كان أحد يستنبط هذا . هؤلاء حفّاظ الدين وأمناء أبي على حلال اللّه وحرامه . . . " ( 2 ) هذا . والظاهر أنّ هذه الأحاديث بكثرتها ليست في مقام جعل الحجّية التعبّديّة لخبر الثقة أو فتواه ، بل مفادها إِمضاء السيرة المستمرة وبيان المصداق لموضوعها ، فتدبّر . الطائفة الرابعة : ما اشتمل على الأمر بالإفتاء والترغيب فيه : 20 - فمنها ما رواه الشيخ الطوسي ، عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) أنّه قال لأبان بن تغلب : " اجلس في مسجد المدينة وأفت الناس ، فإنّي أحبّ أن يرى في شيعتي مثلك . " ( 3 ) 21 - ومنها ما رواه الكشي بسنده ، عن معاذ بن مسلم النحوي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " بلغني أنّك تقعد في الجامع فتفتي الناس ؟ " قلت : نعم وأردت أن أسألك عن ذلك قبل أن أخرج . إِنّي أقعد في المسجد فيجئ الرجل فيسألني عن الشيء ، فإذا عرفته بالخلاف لكم أخبرته بما يفعلون . ويجيء الرجل أعرفه بمودّتكم
--> 1 - الوسائل 18 / 103 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 14 . 2 - الوسائل 18 / 104 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 21 . 3 - الفهرست للطوسي / 17 ( = طبعة أخرى / 41 ) .